أبو الفضل الإسلامي

146

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

امّا في المؤاخاة « 1 » فقد رواه أصحاب السير والتاريخ . قال ابن عساكر : عن زيد بن أبي أوفى قال دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مسجده فقال : « أين فلان ابن فلان » فجعل ينظر في وجوه أصحابه ، فذكر الحديث في المؤاخاة وفيه : فقال علي : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « والّذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتك إلّا لنفسي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي » قال : وما أرث منك يا رسول اللّه ؟ قال : « ما ورثت الأنبياء من قبلي » ، قال : وما ورثت الأنبياء من قبلك ؟ قال : « كتاب ربّهم ، وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي » ، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ المتحابين في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض » « 2 » . وأمّا قوله صلّى اللّه عليه واله في فتح خيبر فقد رواه الأئمّة الحفّاظ كالحافظ الشافعي حيث قال : قال رسول اللّه : يوم فتحت خيبر : لولا أن يقول فيك طوائف من امّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ على ملاء عن المسلمين إلّا أخذوا من تراب رجليك ، وفضل طهورك ليستشفوا به ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ترثني وأرثك وأنت مني بمنزلة هارون من

--> ( 1 ) آخى رسول اللّه بين المهاجرين بمكّة ، ثمّ آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة ، وقال في كلّ من واحدة منهما لعليّ : أنت آخي في الدنيا والآخرة وآخى بينه وبين نفسه . ( الاستيعاب : ج 3 ص 212 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت . أخرجه الترمذي حديث رقم 3720 والحاكم في المستدرك : ج 3 ص 451 وابن حيان في صحيحه حديث رقم 2918 وابن ماجة في السنن حديث رقم 134 والخطيب في تاريخه : ج 5 ص 365 والبيهقي في الدلائل ) . ( 2 ) تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 42 ص 53 ، المناقب : ص 39 ، مجمع الزوائد : ج 9 ص 111 ، فضائل الصحابة : ج 2 ص 656 طبعة جامعة المدرسين .